مدونة عبدالرحمن الكنهل

Search

حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التأهيل والتوظيف (2-7) تعريفات ومفاهيم

تتنوع مصطلحات الإشارة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، فهم ذوو الاحتياجات الخاصة وذوو الهمم العالية بينما المصطلح المعتمَد لدى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومختلف المؤسسات الدولية والإقليمية هو “الأشخاص ذوو الإعاقة”، كما أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وجَّه في 8 شوال 1440هـ الموافق 11 يونيو 2019م جميعَ الجهات الحكومية باعتماد استخدام مصطلح “الأشخاص ذوي الإعاقة” في جميع المخاطبات الرسمية، والتصريحات الإعلامية.
 لذا بالإضافة إلى الالتزام بالتوجيه الملكي الكريم فإنه من المهم استخدام مطلح “الأشخاص ذوو الإعاقة” في كافة المخاطبات الرسمية ووسائل الإعلام وغيره… كونه يحمل مدلولاته الطبية والقانونية وكي لا ينصرف الفهم إلى فئات أخرى من غير ذوي الإعاقات.

تعريف “الشخص ذو الإعاقة”: والإعاقة، حسب نظام الرعاية السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي بالرقم (م/37) والتاريخ 23/ 9/ 1421هـ
 “المادة الأولى:
 1- المعاق: كل شخص مصاب بقصور كلي أو جزئي بشكل مستقر في قدراته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو التعليمية أو النفسية إلى المدى الذي يُقلِّل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير المعاقين.
 2- الإعاقة: هي الإصابة بواحدة أو أكثر من الإعاقات الآتية: الإعاقة البصرية، الإعاقة السمعية، الإعاقة العقلية، الإعاقة الجسمية والحركية، صعوبات التعلم، اضطرابات النطق والكلام، الاضطرابات السلوكية والانفعالية، الإعاقات المزدوجة والمتعددة، التوحد وغيرها من الإعاقات التي تتطلب رعاية خاصة”.

وتُعرِّف وزارة الصحة السعودية الإعاقة وفق التالي:
 “الإعاقة تعني الإصابة بقصور كلي أو جزئي بشكل دائم أو لفترة طويلة من العمر في إحدى القدرات الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو التعليمية أو النفسية، وتتسبب في عدم إمكانية تلبية متطلبات الحياة العادية من قِبَل الشخص ذي الإعاقة واعتماده على غيره في تلبيتها، أو احتياجه لأداة خاصة تتطلب تدريبًا أو تأهيلًا خاصًّا لحسن استخدامها”.

أما تعريف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للإعاقة:
 “يُقصَد بالشخص ذي الإعاقة في نظام العمل كلُّ شخص يثبت بموجب تقرير طبي صادر عن وزارة الصحة، أو المستشفيات في القطاعات الحكومية الأخرى، أو بموجب إحدى البطاقات التعريفية الصادرة عن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أن لديه إعاقة دائمة أو أكثر من الإعاقات التالية: (الإعاقة البصرية، الإعاقة العقلية، الإعاقة الجسمية، الإعاقة الحركية، صعوبات التعلم، صعوبات النطق والكلام، الاضطرابات السلوكية، الاضطرابات الانفعالية، التوحد) أو أي إعاقة أخرى تتطلب تقديم أحد أشكال الخدمات التيسيرية”.

جاء في دليل آداب وقواعد استخدام لغة الشخص أولًا مع الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر من قِبَلِ هدف (صندوق تنمية الموارد البشرية) ما يلي:
 “كلمة الإعاقة حالة طبية “لغة الشخص أولًا” تضع اعتباريًّا الشخصَ قبل وصف الإعاقة، لا يوجد شخص يوصف بصفة مميزة واحدة على سبيل المثال: رجل طاعن في السن، امرأة حامل مسافرة بالطائرة، طفل لديه حساسية من الطعام… كل هؤلاء لديهم احتياج خاص. إلى النموذج الشمولي الذي ينظر إلى الإعاقة بوصفها حالةً من تداخل العوائق البيئية والسلوكية مع العوامل الشخصية. يجب أن يتوسط بين كلمة “شخص أو أشخاص” وكلمة “إعاقة”، كلمة “ذوو أو ذو” تأكيدًا على أن الإعاقة ليست لصيقة بالشخص. كما أن “ذوي الاحتياجات الخاصة” تعبير مضلل لأنه يعبر عن شخص لديه احتياج خاص أيًّا كان نوعه، وهو أمر منطبق على الناس جميعًا“.
 الجانب المهم في بعض تلك التعريفات أنها تجاوزت التعريف الطبي للإعاقة، أو التعريفات التي تركز على الشخص ذي الإعاقة إلى مفهوم أوسع وأشمل وهو مواقف وسلوكيات المجتمع الذي يعيش فيه الشخص ذو الإعاقة؛ كونها باتت جزءًا من مكون الإعاقة، وزيادة حجم تأثيرات الإعاقة أو الحد منها تبعًا لتلك المواقف والممارسات.

 والإعاقات إما حركية في الأطراف أو العمود الفقري والحوض وعموم إصابات العظام والعضلات، والإعاقات الحسية؛ وتشمل البصر والسمع والنطق، والإعاقات الذهنية بمختلف أنواعها، والإعاقات الناتجة عن مشاكل نفسية أو اجتماعية أو بسبب الأمراض المزمنة، والإعاقات قد تكون مزدوجة (إعاقتان) أو إعاقات مركبة (أكثر من إعاقتين).

 وتعرف الأمانة العامة لدول الخليج العربي الإعاقة بالتالي : “الأشــخاص الذيــن يعانــون مــن قصــور كلــي أو جزئـي طويـل الأجل بدنـي أو ذهنـي أو حسـي. تمنعهـم لـدى التعامـل مـع مختلـف الحواجـز مـن المشـاركة بصـورة كاملـة وفعالـة فـي المجتمـع علـى قـدم المسـاواة مـع الأشخاص الأخرين”.

كما عرَّفت الأمم المتحدة الإعاقة في الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة بما يلي:
 “ويشمل مصطلح “الأشخاص ذوو الإعاقة”: كلُّ من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين”.

وتشير منظمة الصحة العالمية الى الإعاقة باعتبارها تعبير يشيرإلى تفاعل الفرد مع حالة صحية ما (مثل الشلل الدماغي أو متلازمة داون أو الاكتئاب) والعوامل الشخصية والبيئية (مثل المواقف السلبية وصعوبة الاستفادة من وسائل النقل والمباني العامة ومحدودية دعم المجتمع).

اتفاقية منظمة العمل الدولية بشان التأهيل المهني والعمالة (المعاقون) رقم 159 لسنة 1983 يَرِدُ تعريف الشخص ذي الإعاقة (وفق مفهوم الاتفاقية):
 “يعني تعبير “شخص معاق” فردًا انخفضت بدرجة كبيرة احتمالاتُ ضمان عمل مناسب له والاحتفاظ به والترقي فيه نتيجة لقصور بدني أو عقلي معترف بعه قانونًا”.

الجانب البارز في بعض تلك التعريفات هو تجاوزها للنظرة الطبية التقليدية للإعاقة، والتحول إلى مفهوم أشمل يتناول مواقف وسلوكيات المجتمع تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة. فقد أصبحت هذه المواقف جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الإعاقة، حيث تؤثر إلى حد بعيد على حجم تأثيرات الإعاقة أو التخفيف منها.
فالعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون قدرات ورغبات قوية للإسهام في المجتمع بمختلف المجالات. ومع ذلك، يبقى المجتمع بكل مكوناته مسؤولًا عن وضع العقبات أمامهم، مما يعيقهم ليس فقط عن حقهم في العمل، بل أيضًا عن فرص الإبداع والاستفادة من إمكانياتهم الكامنة.
أمثلة لذلك : حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التأهيل (7-7) – قصص نجاح.. وحكايات ملهمة

 

guest

1 Comment
Newest
Oldest
Inline Feedbacks
View all comments
محم

تجربة

Send this to a friend